أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
308
شرح مقامات الحريري
وزحزحن بين أداني الغضى * وبين عنيزة شوطا بطينا « 1 » شويطين ، أي دويهية لا تقاوم ، وتصغيره بمعنى التعظيم . حسبك : يكفيك . فنّك : نوعك وطريقك . استبنت أنّك ، أي تحققت أنك داهية : صبرة : أي جملة بغير كيل ، وكدس القمح ، وما يكال يسمّى صبرة . اكتنف : اقتنع خبرة : اختبار النثر : ضد النظم مثل التراسل والخطب . والنّثار : ما تناثر من الشيء ، أي تفتّت ، تقول : نثرت الشيء أي رميت به مفترقا ، واسم ما يتساقط منه النّثارة . والقصص : أخبار المتقدمين . والقصاصة : ما تساقط من الشّعر إذا قصّ . والغسالة : الماء الذي قد غسل به بقيّة الطعام أو غير ذلك ويروى : « بفضالة » ، مكان غسالة ، والفضالة من الزرع إذا غربل تبقّى في الغربال فتدرس بعد ذلك ، ويخرج ما فيها من الزّرع . وأنشد الفنجديهيّ في هذه المعاني : [ الطويل ] عرضت على الخبّاز نحو المبرّد * وكتبا حسانا للخليل بن أحمد ورؤيا ابن سيرين وخطّ مهلهل * وتجويد عمر وبعد فقه محمّد وأنشدته شعر الكميت وجرول * وغنّيته لحن الغريض ومعبد فما نفعتني دون أن قلت هاكها * مدوّرة صفرا تطنّ على اليد وقال أخبرني أبو المحاسن بن أبي العلاء بن محمد الأديب ، قال : أنشدنيه لنفسه أبو يوسف بن محمد يعقوب الأديب . [ لقمان عليه السلام ] قوله : ولا حكم لقمان بلقمة ، في لقمان سبعة أقوال : قال قتادة : خيّره اللّه بين النبوّة والحكمة ، فاختار الحكمة ، فقذفها عليه جبريل ، وهو نائم ، فأصبح ينطق بالحكمة ، فسئل عن ذلك ، فقال : لو أرسل اللّه إليّ النّبوّة عزمة ، لرجوت الفوز بها ، ولكنّه خيّرني فخفت أن أضعف عن النبوّة . وقيل : كان من النّوبة قصيرا أفطس الأنف . وقيل : كان حبشيّا . سعيد بن المسيّب : كان أسود من سودان مصر ، ذا مشفر ، حكمته حكمة الأنبياء .
--> ( 1 ) يروى البيت : وبصبصن بين أداني الغضا * وبين عنيزة شأوا بطينا وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 102 ، ولزهير بن أبي سلمى في أساس البلاغة ( بطن ) ، وليس في ديوانه وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 361 ، وتاج العروس ( بصص ) ، ( بطن ) ، ولسان العرب ( بصص ) ، ( بطن ) .